العلامة المجلسي
76
بحار الأنوار
لي : ما زال سرنا مكتوما حتى صار في يدي ولد كيسان فتحدثوا به في الطريق وقرى السواد ( 1 ) . بيان " المراد بولد كيسان أولاد المختار الطالب بثأر الحسين عليه السلام وقيل : المراد بولد كيسان أصحاب الغدر والمكر الذين ينسبون أنفسهم من الشيعة وليسوا منهم ، في القاموس : كيسان اسم للغدر ولقب المختار بن أبي عبيد المنسوب إليه الكيسانية ، وفي الصحاح : سواد البصرة والكوفة قراهما ، وقيل : السواد ناحية متصلة بالعراق أطول منها بخمسة وثلاثين فرسخا ، وحده في الطول من الموصل إلى عبادان ، وفي العرض من العذيب إلى حلوان وتسميتها بالسواد لكثرة الخضرة فيها . 24 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوءهم عندي حالا وأمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يقبله اشمأز منه وجحده ، وكفر من دان به وهولا يدري لعل الحديث من عندنا خرج ، وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا من ولايتنا ( 2 ) . بيان : الشمز : نفور النفس مما تكره ، وتشمز وجهه تمعر وتقبض واشمأز انقبض واقشعر أو ذعر ، والشئ كرهه ، والمشمئز : النافر الكاره والمذعور انتهى ( 3 ) " وهو لا يدري " إشارة إلى قوله تعالى : " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله " ( 4 ) ويدل على عدم جواز إنكار ما وصل إلينا من أخبارهم ، وإن لم تصل إليه عقولنا ، بل لابد من رده إليهم حتى يبينوا . 25 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن يحيى ، عن حريز ، عن معلى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا معلى اكتم أمرنا ولا تذعه ، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا ، وجعله نورا بين عينيه
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 223 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 223 . ( 3 ) القاموس ج 2 ص 179 . ( 4 ) يونس : 39 .